الشهيد الثاني
101
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ولو كانت في نفس المرفق ، فكذلك عند المصنّف ( 1 ) أيضاً بطريق أولى ، وكذا عند مَنْ أوجب غَسل المرفق نصّاً . أمّا مَنْ أوجبه تبعاً من باب مقدّمة الواجب فيمكن القول بوجوب غَسلها عنده لأنّها في محلّ الفرض ظاهراً . وعدمه لعدم كونه كذلك في نفس الأمر ، وغَسل المرفق لاشتباه حدّ اليد ، وهو منتفٍ في الخارج عنها وعن مسمّاها . وهو ضعيف . ( وكذا ) يجب غَسل ( اللحم الزائد ) الكائن ( تحت المرفق ) أو فيه لا فوقه لخروجه عن محلّ الفرض ، ومنه ما يتدلَّى من اللحم والجلد من غير محلّ الفرض إليه لوجود العلَّة فيه ( و ) كذا ( الإصبع ) بمثلَّث الهمزة مع مثلَّث الباء ( الزائدة ) في محلّ الفرض . ( ومقطوع اليد ) من دون المرفق ( يغسل الباقي ) لوجوب غَسل الجميع على تقدير وجوده ، فإذا زال البعض ، لم يسقط الآخر . ( ويسقط ) وجوب غَسل اليد ( لو قُطعت من المرفق ) بناءً على أنّ غَسل المرفق إنّما وجب تبعاً من باب المقدّمة لا أصالةً ، كما يجب غَسل جزء من الرأس تبعاً للوجه ليتحقّق غَسل جميعه ، وكما في ستر جزء من البدن مع العورة ليتحقّق سترها ، فإذا زال الاشتباه بالقطع من المفصل ، سقط الوجوب لظهور خروجه عن محلّ الفرض ، فيلحق بباقي أجزاء البدن . ولو جعلنا « إلى » بمعنى « مع » وجب غَسل رأس العضد أصالةً لأنّه جزء من محلّ الفرض . وممّا يرجّح هذا الوجه - مع ما تقدّم - أنّ حملها على الانتهاء يوهم ابتداء الغَسل من رؤوس الأصابع ، فالحمل على ما لا يُوهم شيئاً أولى ، وعلى هذا لا يسقط غَسل موضع القطع لأنّ المرفق هو العظمان المتداخلان ، فإذا ذهب أحدهما ، وجب غَسل الآخر إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . ويزيد الوجوب ما احتجّ به المصنّف ( 2 ) على استحباب غَسل العضد من الروايات : كقول أبي الحسن الكاظم عليه السّلام في مقطوع اليد من المرفق يغسل ما بقي من عضده . ( 3 ) والظاهر أنّ المراد به رأس العضد الذي كان يغسل قبل القطع ، وأطلق عليه العضد
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 39 . ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 120 ، المسألة 73 . ( 3 ) الكافي 3 : 29 / 9 الفقيه 1 : 30 / 99 التهذيب 1 : 360 / 1086 .